محمد بن سلام الجمحي
655
طبقات فحول الشعراء
[ خليفة اللّه ، فوق منبره ، * جفّت بذاك الأقلام والكتب ] " 1 " يعتدل التّاج فوق مفرقه * على جبين كأنّه الذّهب " 2 " [ أحفظهم قومهم بباطلهم ، * حتّى إذا حاربوهم حربوا ] " 3 " تجرّدوا يطلبون باطلهم * بالحقّ ، حتّى تبيّن الكذب " 4 " قوم هم الأكثرون قبص حصى * في الناس ، والأكرمون إن نسبوا " 5 " * * * 828 - " 6 " والثّانى ، الأحوص ، [ عبد الله بن محمد بن عاصم ] فحدّثنى أبى ، عمّن حدّثه ، أحسبه
--> - مفنق : أي مترف منعم ، والفنيق : أعظم الفحول خيلاء وتيها . أبو العاصي : جد عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس . ( 1 ) البيت في " م " وحدها . جفت الأقلام والكتب : أي قضاه اللّه وقدره ، وكتبه القلم في اللوح المحفوظ ، وهو مستودع مشيئات ربنا سبحانه ، فلا مبدل لما كتب ، ولا راد لما قضى . ( 2 ) المفرق : وسط الرأس حيث يفرق الشعر . يعنى أنه أهل للملك ليس دخيلا ولا دعيا . قال البلاذري في أنساب الأشراف ( سنة 1883 ) : 153 : " كان عبد الملك آدم جميلا أقنى كأنه من رجال ثمود في تمامه . وقال ابن قيس الرقيات : يعتدل التّاج . . . . . . فسمعه رجل فقال : تعلم واللّه أنه قد رآه ! " ( 3 ) زدت هذا البيت من ديوانه لتعلق الذي بعده به . أحفظه : أثار حفيظته بكلام أو فعل ، والحفيظة : الغضب لحرمة تنتهك ، أو جار يظلم ، أو عهد ينكث . حاربه : خاصمه وعاداه وقاتله . وحرب الرجل : اشتد غضبه وانبعث لحرب من أغضبه . ( 4 ) في المخطوطة تحت : " يطلبون " : " يضربون " ، رواية أخرى ، وهي التي في " م " . تجرد للأمر : جد فيه ولم يشغله شئ عن الذي يهم به . ( 5 ) والقبص : العدد الكثير . عنده قبص من الناس ، أي عدد كثير ، وإنهم لفى قبص الحصا : أي عدد كثير كثرة الحصا ، لا يعد . يعنى كثرتهم مع شرف أنسابهم . وفي المخطوطة : " قبض " بالضاد المعجمة ، وتحتها ( ص ) ، والأكثر الأشهر ، هو الأول . وفي كتب اللغة : " القبضة ، ما أخذت بجمع كفك ، فإذا كان بأصابعك ، فهو القبصة بالصاد المهملة " . وأثبت ما في " م " . ( 6 ) الخبران : 828 ، 829 ، أخلت بهما " م " . وهذا الخبر الأول رواه أبو الفرج في أغانيه -